Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 164

Contributors:

P.164
في الكلام فأغمي عليه وقاما من عنده على ما هما عليه فاجتمع يوم الاثنين ثامن عشره الأمير جنكلى والأمير آل ملك سنجر الجاولى وبيبرس الأحمدي وهم أكابر أمراء المشورة فيما يدبرونه حتى اجتمعوا على أن يبعث كل منهم مملوكه إلى قوصون وبشتك ليأخذا لهم الإذن في الدخول على السلطان فأخذا لهم الإذن فدخلوا وجلسوا عند السلطان فقال الجاولى وآل ملك للسلطان كلاما حاصله أن يعهد بالملك إلى أحد أولاده فأجاب إلى ذلك وطلب ولده أبا بكر وطلب قوصون وبشتك وأصلح بينهما ثم جعل ابنه أبا بكر سلطانا بعده وأوصاه بالأمراء وأوصى الأمراء به وعهد إليهم ألا يخرجوا ابنه أحمد من الكرك وحذرهم من إقامته سلطانا وجعل قوصون وبشتك وصييه وإليهما تدبير أمر ابنه أبى بكر وحلفهما ثم حلف الأمراء والخاصكية وأكد على ولده في الوصية بالأمراء وأفرج عن الأمراء المسجونين بالشام وهم طيبغا حاجي والجيبغا العادلي وصاروجا ثم قام الأمراء عن السلطان فبات السلطان ليلة الثلاثاء وقد نحلت قوته وأخذ في النزع يوم الأربعاء فاشتد عليه كرب الموت حتى فارق الدنيا في أول ليلة الخميس حادي عشرين ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة وله من العمر سبع وخمسون سنة وأحد عشر شهرا وخمسة أيام فإن مولده كان في الساعة السابعة من يوم السبت سادس عشر المحرم سنة أربع وثمانين وستمائة وأمه بنت سكتاي بن قرا لاجين بن جفتاي التتاري وكان قدوم سكتاي مع أخيه قرمجي من بلاد التتار إلى مصر في سنة خمس وسبعين وستمائة ثم حمل السلطان