Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 118

Contributors:

P.118
السلطان المقدم إبراهيم بن أبي بكر بن شداد بن صابر أن يمشى في ركابه ومعه عشرة من رجاله في ذهابه وإيابه ثم قبض النشو بعد ذلك على تاج الدين ابن الأزرق وصادره حتى باع أملاكه وكان من جملة أملاكه ملك بشاطئ النيل فاشتراه منه الأمير عز الدين أيدمر الخطيري وكان بجانبه ساقية فهدم الخطيري الدار والساقية وعمرهما جامعا بخط بولاق على شاطئ النيل قلت وكان أصل موضع هذا الجامع المذكور أنه لما أنشئت العمائر ببولاق عمر الحاج محمد بن عز الفراش بجوار الساقية المذكورة دارا على النيل ثم انتقلت بعد موته إلى ابن الأزرق هذا فكانت تعرف بدار الفاسقين من كثرة اجتماع النصارى بها على مالا يرضى الله تعالى فلما صادره النشو باعها فيما باعه فاشتراها الخطيري بثمانية آلاف درهم وهدمها وبنى مكانها ومكان الساقية جامعا أنفق فيه أموالا جزيلة في أساساته مخافة من زيادة النيل وأخذ أراضي حوله من بيت المال وأنشأ عليها الحوانيت والرباع والفنادق فلما تم بناؤه قوى عليه ماء النيل فهدم جانبا منه فأنشأ تجاهه زريبة رمى فيها ألف مركب موسوقة بالحجارة قاله الشيخ تقى الدين المقريزي رحمه الله وهو حجة فيما ينقله لكن أقول لعله وهم في هذا وأراد أن يقول وسق ألف مركب بالحجارة فسبق قلمه بما ذكرناه قال وسمى هذا الجامع بجامع التوبة وجاء في غاية الحسن فلما أفرج عن ابن الأزرق من المصادرة ادعى أنه كان مكرها في بيع داره فأعطاه الأمير أيدمر الخطيري