Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 115

Contributors:

P.115
وأوقفه على الورقة وتنمر عليه لكثرة ما شكى منه فقال النشو ياخوند الناس معذورون وحق رأسك لقد جاءني خبر هذه الورقة ليلة كتبت وهى فعل المعلم أبى شاكر بن سعيد الدولة ناظر البيوت كتبها في بيت الصفي كاتب الأمير قوصون وقد اجتمع هذا وأقاربه في التدبير على ثم أخذ النشو يعرف السلطان ما كان من أمر سعيد الدولة في أيام المظفر بيبرس الجاشنكير وأغراه به حتى طلبه وسلمه إلى الوالي علاء الدين علي بن المرواني فعاقبه الوالي عقوبة مؤلمة ثم طلب السلطان الأمير قوصون وعنفه بفعل الصفي كاتبه ثم تتبع النشو حواشي أبى شاكر وقبض عليهم وسلمهم إلى الوالي وخرب بيوتهم وحرثها بالمحراث واشتدت وطأة النشو على الناس واستوحش الناس منه قاطبة وصار النشو يدافع عن نفسه بكل ما يمكن والمقادير تمهله ثم بدا للسلطان أن ينقل الخليفة من مناظر الكبش إلى قلعة الجبل فنقل في ثالث عشرين ذي القعدة من سنة ست وثلاثين والخليفة المستكفى بالله أبو الربيع سليمان وسكن الخليفة بالقلعة حيث كان أبوه الحاكم نازلا ببرج السباع بعياله ورسم على الباب جاندار بالنوبة وسكن ابن عمه إبراهيم في برج بجواره بعياله ورسم عليه جاندار آخر ومنعا عن الاجتماع بالناس كل ذلك لأمر قيل ثم إن السلطان في سابع عشر محرم سنة سبع وثلاثين وسبعمائة عقد عقد ابنه أبى بكر على ابنة الأمير سيف الدين طقزدمر الحموي الناصري أمير مجلس بدار الأمير قوصون ثم قدم الأمير تنكز نائب الشام ثاني شهر رجب من سبع وثلاثين المذكورة