Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 116

Contributors:

P.116
على السلطان وهو بسرياقوس فخلع عليه وسافر في ثاني عشرينه إلى محل ولايته ثم في هذه السنة زاد ظلم النشو على التجار ورمى على التجار الخشب بأضعاف ثمنه فكثرت الشكوى منه إلى أن توصل بعض التجار لزوجة السلطان خوندطغاي أم آنوك وقال لها رمى علي النشو خشبا يساوى ألفي درهم بألفي دينار فعرفت أم آنوك السلطان بذلك فأمر السلطان بطلب التاجر وقد اشتد غضبه على النشو وبلغ النشو الخبر ففي الحال أرسل النشو رجلا إلى التاجر وسأله في قرض مبلغ من المال فعرفه التاجر أمر الخشب وما هو فيه من الغرامة فقال له الرجل أرني الخشب فإني محتاج إليه فلما رآه قال هذا غرضي واشتراه منه بفائدة ألف درهم إلى شهر وفرح التاجر بخلاصه من الخشب وأشهد عليه بذلك وأخذ الخشب وأتى بالمعاقدة إلى النشو فأخذها النشو وطلع إلى السلطان من فوره وقال للسلطان يا مولانا السلطان نزلت آخذ الخشب من التاجر وجدته قد باعه بفائدة ألف درهم فلم يصدقه السلطان وعوق النشو وقد امتلأ عليه غضبا فطلب التاجر وسأله عما رماه عليه النشو من الخشب فاغتر التاجر بأم آنوك وأخد يقول ظلمني النشو وأعطاني خشبا بألفي دينار يساوى ألفي درهم فقال له السلطان وأين الخشب فقال بعته بالدين فقال النشو قل الصحيح فهذه معاقدتك معه فلم يجد التاجر بدا من الاعتراف فحنق عليه السلطان وقال له ويلك تقيم علينا القالة وأنت تبيع بضاعتنا بفائدة وسلمه إلى النشو وأمره بضربه وأخذ الألفي دينار منه مع مثلها وعظم عنده النشو وتحقق صدق ما يقوله وأن الذي يحمل الناس على التكلم فيه الحسد ثم عبر السلطان إلى الحريم وسبهن وعرفهن بما جرى من كذب التاجر وصدق النشو وقال مسكين النشو ما وجدت أحدا يحبه ثم أفرج السلطان عن الأمير طرنطاي المحمدي بعد ما أقام في السجن سبعا وعشرين