Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 276

Contributors:

P.276
وقال النويري في تاريخه ولما وصلوا بالمظفر بيبرس إلى السلطان الناصر أوقفه بين يديه وأمر بدخوله الحمام وخنق في بقية من يومه ودفن بالقرافة وعفي أثر قبره مدة ثم أمر بانتقاله إلى تربته بالخانقاه التي أنشأها فنقل إليها وكان بيبرس هذا ابتدأ بعمارة الخانقاه والتربة داخل باب النصر موضع دار الوزارة في سنة ست وسبعمائة وأوقف عليها أوقافا جليلة ولكنه مات قبل تمامها فأغلقها الملك الناصر مدة ثم فتحها انتهى كلام النويري وكان الملك المظفر ملكا ثابتا كثير السكون والوقار جميل الصفات ندب إلى المهمات مرارا عديدة وتكلم في أمر الدولة مدة سنين وحسنت سيرته وكان يرجع إلى دين وخير ومعروف تولى السلطنة على كره منه وله أوقاف على وجوه البر والصدقة وعمر ما هدم من الجامع الحاكمي داخل باب النصر بعدما شعثته الزلازل وكان من أعيان الأمراء في الدولة المنصورية قلاوون أستاذه ثم في الدولة الأشرفية خليل والدولة الناصرية محمد بن قلاوون وكان أبيض اللون أشقر مستدير اللحية وهو جاركسي الجنس على ما قيل ولم يتسلطن أحد من الجراكسة قبله ولا بعده إلى الملك الظاهر برقوق وقيل إنه كان تركيا والأقوى عندي أنه كان جاركسيا لأنه كان بينه وبين آقوش الأفرم نائب الشام مودة ومحبة زائدة وقيل قرابة وكان الأفرم جاركسي الجنس انتهى واستولى السلطان الملك الناصر على جميع تعلقاته واستقدم كاتبه كريم الدين أكرم بن المعلم بن السديد فقدم على الملك الناصر بأموال المظفر بيبرس وحواصله