Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 275

Contributors:

P.275
الأربعاء الرابع عشر من ذي القعدة فلما مثل المظفر بين يدي السلطان قبل الأرض فأجلسه وعنفه بما فعل به وذكره بما كان منه إليه وعدد ذنوبه وقال له تذكر وقد صحت علي يوم كذا بسبب فلان ورددت شفاعتي في حق فلان واستدعيت بنفقة في يوم كذا من الخزانة فمنعتها وطلبت في وقت حلوى بلوز وسكر فمنعتني ويلك وزدت في أمري حتى منعتني شهوة نفسي والمظفر ساكت فلما فرغ كلام السلطان قال له المظفر يا مولانا السلطان كل ما قلت فعلته ولم يبق إلا مراحم السلطان وإيش يقول المملوك لأستاذه فقال له يا ركن أنا اليوم أستاذك وأمس تقول لما طلبت إوزا مشويا إيش يعمل بالإوز الأكل هو عشرون مرة في النهار ثم أمر به إلى مكان وكان ليلة الخميس فاستدعى المظفر بوضوء وقد صلى العشاء ثم جاء السلطان الملك الناصر فخنق بين يديه بوتر حتى كاد يتلف ثم سيبه حتى أفاق وعنفه وزاد في شتمه ثم خنقه ثانيا حتى مات وأنزل على جنوية إلى الإسطبل السلطاني فغسل ودفن خلف قلعة الجبل وذلك في ليلة الجمعة خامس عشر ذي القعدة سنة تسع وسبعمائة وكانت أيام المظفر هذا في سلطنة مصر عشرة أشهر وأربعة وعشرين يوما لم يتهن فيها من الفتن والحركة وكان المظفر لما خرج من مصر هاربا قبل دخول الملك الناصر قال بعض الأدباء : تثنى عطف مصر حين وافى * قدوم الناصر الملك الخبير فذل الجشنكير بلا لقاء * وأمسى وهو ذو جأش نكير إذا لم تعضد الأقدار شخصا * فأول ما يراع من النصير