تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
عفا عنه وأوجب له الجنة لكثرة جهاده وإنكائه في الكفار انتهى كلام الذهبي باختصار قلت وكان الأشرف مفرط الشجاعة والإقدام وجمهور الناس على أنه أشجع ملوك الترك قديما وحديثا بلا مدافعة ثم من بعده الملك الناصر فرج ابن الملك الظاهر برقوق وشهرتهما في ذلك تغني عن الإطناب في ذكرهما وكانت مدة مملكة الأشرف هذا على مصر ثلاث سنين وشهرين وخمسة أيام لأن وفاة والده كانت في يوم السبت سادس ذي القعدة سنة تسع وثمانين وستمائة وجلس الأشرف المذكور على تخت الملك في صبيحة دفن والده في يوم الاثنين ثامن ذي القعدة وقتل في يوم السبت ثاني عشر المحرم سنة ثلاث وتسعين وستمائة انتهى وقال الشيخ قطب الدين البونيني ومات يعني الملك الأشرف شهيدا مظلوما فإن جميع من وافق على قتله كان قد أحسن إليه ومناه وأعطاه وخوله وأعطاهم ضياعا بالشام ولم تتجدد في زمانه مظلمة ولا استجد ضمان مكس وكان يحب الشأم وأهله وكذلك أهل الشأم كانوا يحبونه رحمه الله تعالى وعفا عنه

السنة الأولى من سلطنة الملك الأشرف صلاح الدين خليل على مصر وهي سنة تسعين وستمائة

على أنه حكم من الماضية من يوم الاثنين ثامن ذي القعدة إلى آخرها انتهى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 27 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي