فيها أعني سنة تسعين وستمائة توفي الشيخ عز الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن طرخان الأنصاري السويدي الطبيب المشهور وهو من ولد سعد بن معاذ الأوسي رضي الله عنه كان قد تفرد في آخر عمره بمعرفة الطب وكان له مشاركة جيدة في العربية والتاريخ واجتمع بأكابر الأطباء وأفاضل الحكماء مثل المهذب عبد الرحيم بن علي الدخوار وغيره وقرأ علم الأدب على جماعة من العلماء وكان له نظم جيد
من ذلك قوله في خضاب اللحية :
لو أن تغيير لون شيبي * يعيد ما فات من شبابي
لما وفى لي بما تلاقي * روحي من كلفة الخضاب
قلت ويعجبني قول الشيخ صفي الدين عبد العزيز الحلي في هذا المعنى :
قالوا اخضب الشيب فقلت اقصروا * فإن قصد الصدق من شيمتي
فكيف أرضى بعد ذا أنني * أول ما أكذب في لحيتي
غيره في المعنى :
يا خاضب اللحية ما تستحي * تعاند الرحمن في خلقته
أقبح شيء قيل بين الورى * أن يكذب الإنسان في لحيته
ومن شعر عز الدين صاحب الترجمة مواليا :
البدر والسعد ذا شبهك وذا نجمك * والقد واللحظ ذا رمحك وذا سهمك
والبغض والحب ذا قسمي وذا قسمك * والمسك والحسن ذا خالك وذا عمك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 28
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٨