وقال النويري في تاريخه كان ملكا مهيبا شجاعا مقداما جسورا جوادا كريما بالمال أنفق على الجيش في هذه الثلاث سنين ثلاث نفقات الأولى في أول جلوسه في السلطنة من مال طرنطاي والثانية عند توجهه إلى عكا والثالثة عند توجهه إلى قلعة الروم
انتهى كلام النويري باختصار
وقال الشيخ صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي في تاريخه وكان قبل ولاية الملك الأشرف يؤخذ عند باب الجابية بدمشق عن كل حمل خمسة دراهم مكسا فأول ما تسلطن وردت إلى دمشق مسامحة بإسقاط هذا وبين سطور المرسوم بقلم العلامة بخطه لتسقط عن رعايانا هذه الظلامة ويستجلب لنا الدعاء من الخاصة والعامة
انتهى كلام الصفدي
وقال الحافظ أبو عبد الله الذهبي في تاريخه بعد أن ساق من أحواله قطعة جيدة فقال ولو طالت أيامه أو حياته لأخذ العراق وغيرها فإنه كان بطلا شجاعا مقداما مهيبا عالي الهمة يملأ العين ويرجف القلب رأيته مرات وكان ضخما سمينا كبير الوجه بديع الجمال مستدير اللحية على وجهه رونق الحسن وهيبة السلطنة وكان إلى جوده وبذله الأموال في أغراضه المنتهى
وكان مخوف السطوة شديد الوطأة قوي البطش تخافه الملوك في أمصارها والوحوش العادية في آجامها
أباد جماعة من كبار الدولة
وكان منهمكا في اللذات لا يعبأ بالتحرز لنفسه لفرط شجاعته ولم أحسبه بلغ ثلاثين سنة ولعل الله عز وجل قد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 26
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٦