وأن قراسنقر خرج من حلب وقبجق خرج من حماة فخلع عليه وكتب لهما بسرعة الحضور إليه
ثم كتب إلى الأفرم أمانا وتوجه به علم الدين سنجر الجاولي فلم يثق بذلك لما كان وقع منه في حق الناصر لما قدم عليه تنكز وطلب يمين السلطان فحلف السلطان له وبعث إليه نسخة الحلف
وكان قبل ذلك بعث الملك الناصر خازنداره وتنكز مملوكه إلى الأفرم هذا صحبة عثمان الركاب يستدعيه إلى طاعته بكل ما يمكن ثم أمره الملك الناصر إن لم يطع يخشن له في القول وكذلك كتب في المطالعة التي على يد تنكز أولها وعد وآخرها وعيد فلما قرأ الأفرم الكتاب المذكور اسود وجهه من الغضب ثم التفت إلى تنكز وقال أنت وأمثالك الذين حمقوا هذا الصبي حتى كتب لي هذا الكتاب ويلك من هو الذي وافقه من أمراء دمشق على ذلك وكان الناصر قد كتب له في جملة الكلام أن غالب أمراء البلاد الشامية أطاعوني وكان الأفرم لما حضر إليه تنكز قبل أن يقرأ الكتاب جمع أمراء دمشق ثم قرأ الكتاب فلما وصل إلى ذلك قال الأفرم قل لي من هو الذي أطاعه حتى أقبض عليه وأرسله إلى مصر فنظر أمراء دمشق بعضهم إلى بعض وأمعن الأفرم في الكلام فقام الأمير بيبرس المجنون وقال ما هذا الكلام مصلحة تجاوب ابن أستاذك بهذا الجواب ولكن لاطفه وقل له أنت تعلم أننا متبعون مصر وما يبرز منها فإن أردت الملك فاطلبه من مصر ولا تبتلش بنا وارجع عنا وذكر له أشياء من هذا النمط فقال الأفرم أنا ما أقول هذا الكلام وليس له عندي إلا السيف إن جاءنا ثم طلب الأفرم تنكز في خلوة وقال له سر إلى أستاذك وقل له يرجع وإلا يسمع الملك المظفر فيمسكك ويحبسك فتبقى تتمنى أن تشبع
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 266
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٦٦