تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ففعل الملك المظفر ذلك وحلف الأمراء بحضور الخليفة وكتب له عهدا جديدا عن الخليفة أبي الربيع سليمان العباسي ونسخة العهد « إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم » من عبد الله وخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي الربيع سليمان بن أحمد العباسي لأمراء المسلمين وجيوشها « يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم » وإني رضيت لكم بعبد الله تعالى الملك المظفر ركن الدين نائبا عني لملك الديار المصرية والبلاد الشامية وأقمته مقام نفسي لدينه وكفاءته وأهليته ورضيته للمؤمنين وعزلت من كان قبله بعد علمي بنزوله عن الملك ورأيت ذلك متعينا علي وحكمت بذلك الحكام الأربعة واعلموا رحمكم الله أن الملك عقيم ليس بالوراثة لأحد خالف عن سالف ولا كابر عن كابر وقد استخرت الله تعالى ووليت عليكم الملك المظفر فمن أطاعه فقد أطاعني ومن عصاه فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى أبا القاسم ابن عمي صلى الله عليه وسلم وبلغني أن الملك الناصر ابن السلطان الملك المنصور شق العصاة على المسلمين وفرق كلمتهم وشتت شملهم وأطمع عدوهم فيهم وعرض البلاد الشامية والمصرية إلى سبي الحريم والأولاد وسفك الدماء فتلك دماء قد صانها الله تعالى من ذلك وأنا خارج إليه ومحاربه إن استمر على ذلك وأدافع عن حريم المسلمين وأنفسهم وأولادهم لهذا الأمر العظيم وأقاتله حتى يفيء إلى أمر الله تعالى وقد أوجبت عليكم يا معاشر المسلمين كافة الخروج تحت لوائي اللواء الشريف فقد أجمعت الحكام على وجوب دفعه وقتاله إن استمر على ذلك وأنا مستصحب معي الملك المظفر فجهزوا أرواحكم والسلام