تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
فلم يوافق على ذلك البرجية وعاد أيبك البغدادي وبكتوت الفتاح وقجقار ببقية البرجية إلى القاهرة وصاروا مع الملك المظفر بيبرس وسار برلغي وآقوش إلى الملك الناصر فيمن بقي من الأمراء والعساكر فاضطربت القاهرة لذلك وكان الملك المظفر قد أمر في مستهل شهر رمضان سبعة وعشرين أميرا ما بين طبلخاناه وعشرات منهم من مماليكه صديق وصنقيجي وطوغان وقرمان وإغزلو وبهادر ومن المماليك السلطانية سبعة وهم قراجا الحسامي وطرنطاي المحمدي وبكتمر الساقي وبهادر قبجاق وانكبار وطشتمر أخو بتخاص ولاجين وممن عداهم جركتمر بن بهادر وحسن بن الردادي ونزلوا الجميع إلى المدرسة المنصورية ليلبسوا الخلع على جاري العادة واجتمع لهم النقباء والحجاب والعامة بالأسواق ينتظرون طلوعهم القلعة وكل منهم بقي لابس الخلعة فاتفق أن شخصا من المنجمين كان بين يدي النائب سلار فرأى الطالع غير موافق فقال هذا الوقت ركوبهم غير لائق فلم يلتفت بعضهم ولبس وركب في طلبه فاستبردوهم العوام وقالوا ليس له حلاوة ولا عليه طلاوة وصار بعضهم يصيح ويقول يا فرحة لا تمت ثم أخرج الملك المظفر عدة من المماليك السلطانية إلى بلاد الصعيد وأخذ أخبازهم وظن الملك المظفر أنه ينشئ له دولة فلما بلغه مسير برلغي وآقوش نائب الكرك إلى الملك الناصر سقط في يده وعلم زوال ملكه فإن برلغي كان زوج ابنته وأحد خواصه وأعيان دولته بحيث إنه أنعم عليه في هذه الحركة بنيف وأربعين
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 269 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي