تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الناصر من الكرك فثارت العوام وصاحوا نصر الله الملك الناصر وتسلل عسكره من دمشق طائفة بعد طائفة إلى الملك الناصر وانفرط الأمر من الأفرم واتفق الأمير بيبرس العلائي والأمير بيبرس المجنون بمن معهما على الوثوب على الأفرم والقبض عليه فلم يثبت عندما بلغه ذلك واستدعى علاء الدين علي بن صبيح وكان من خواصه وخرج ليلا وتوجه إلى جهة الشقيف فركب قطلوبك والحاج بهادر عندما سمعا خبر الأفرم وتوجها إلى الملك الناصر وكانا كاتباه بالدخول في طاعته قبل ذلك فسر بهما وأنعم على كل واحد منهما بعشرة آلاف درهم وقدم على الناصر أيضا الجاولي وجوبان وسائر من كان معهم فسار بهم الملك الناصر حتى نزل الكسوة وخرج إليه بقية الأمراء والأجناد وقد عمل له سائر شعار السلطنة من السناجق الخليفتية والسلطانية والعصائب والجتر والغاشية وحلف العساكر وسار يوم الثلاثاء ثاني عشر شعبان يريد مدينة دمشق فدخلها من غير مدافع بعدما زينت له زينة عظيمة وخرج جميع الناس إلى لقائه على اختلاف طبقاتهم حتى صغار الكتاب وبلغ كراء البيت من البيوت التي بميدان الحصى إلى قلعة دمشق للتفرج على السلطان من خمسمائة درهم إلى مائة درهم وفرشت الأرض بشقاق الحرير الملونة وحمل الأمير قطلوبك المنصوري الغاشية وحمل الأمير الحاج بهادر الجتر وترجل الأمراء والعساكر بأجمعهم ومشوا بين يديه حتى نزل بالقصر الأبلق وفي وقت نزوله قدم مملوك الأمير قراسنقر نائب حلب لكشف الخبر