الأفرم أن أخبارهما على الصدق فكتب به إلى المظفر
ثم إن الأفرم خاف أن يطرق الملك الناصر دمشق على غفلة فجرد إليه ثمانية أمراء من أمراء دمشق وهم الأمير سيف الدين قطلوبك المنصوري والأمير سيف الدين الحاج بهادر الحلبي الحاجب والأمير جوبان والأمير كجكن والأمير علم الدين سنجر الجاولي وغيرهم ليقيموا على الطرقات لحفظها على من يخرج من الشام وغيره إلى الملك الناصر
وكتب إلى الملك المظفر يستحثه على إخراج عساكر مصر لتجتمع عنده مع عساكر دمشق على قتال الملك الناصر وأنه قد جدد اليمين للمظفر وحلف أمراء دمشق ألا يخونوه ولا ينصروا الملك الناصر
فلما قرأ المظفر كتاب الأفرم اضطرب وزاد قلقه
ثم ورد عليه كتاب الأمير برلغي من العباسة بأن مماليك الأمير آقوش الرومي تجمعوا عليه وقتلوه وساروا ومعهم خزائنه إلى الملك الناصر وأنه لحق بهم بعض أمراء الطبلخاناه في جماعة من مماليك الأمراء وقد فسد الحال والرأي أن يخرج السلطان بنفسه
فلما سمع الملك المظفر ذلك أخرج تجريدة أخرى فيها عدة أمراء أكابر وهم الأمير بجاس وبكتوت وكثير من البرجية ثم بعث إلى برلغي بألفي دينار ووعده بأنه عازم على التوجه إليه بنفسه
فلما ورد كتاب الملك المظفر بذلك وبقدوم التجريدة إليه عزم على الرحيل إلى جهة الكرك فلما كان الليل رحل كثير ممن كان معه يريدون الملك الناصر فثنى عزمه عن الرحيل ثانيا وكتب إلى المظفر يقول بأن نصف العسكر سار إلى الملك الناصر وخرج عن طاعة الملك المظفر ثم حرض الملك المظفر على الخروج
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 261
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٦١