تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وتركه مملكة مصر والشام فأثبت ذلك وأعيد الكلام فيمن يصلح للسلطنة من الأمراء فأشار الأمراء الأكابر بالأمير سلار فقال سلار نعم على شرط كل ما أشير به لا تخالفوه وأحضر المصحف وحلفهم على موافقته وألا يخالفوه في شيء فقلق البرجية من ذلك ولم يبق إلا إقامتهم الفتنة فكفهم الله عن ذلك وانقضى الحلف فعند ذلك قال الأمير سلار والله يا أمراء أنا ما أصلح للملك ولا يصلح له إلا أخي هذا وأشار إلى بيبرس الجاشنكير ونهض قائما إليه فتسارع البرجية بأجمعهم صدق الأمير سلار وأخذوا بيد الأمير بيبرس وأقاموه كرها وصاحوا بالجاويشية فصرخوا باسمه وكان فرس النوبة عند الشباك فألبسوه تشريف السلطنة الخليفتي وهي فرجية أطلس سوداء وطرحة سوداء وتقلد بسيفين ومشى سلار والأمراء بين يديه من عند سلار من دار النيابة بالقلعة وهو راكب وعبر من باب القلعة إلى الإيوان بالقلعة وجلس على تخت الملك وهو يبكي بحيث يراه الناس وذلك في يوم السبت المذكور ولقب بالملك المظفر وقبل الأمراء الأرض بين يديه طوعا وكرها ثم قام إلى القصر وتفرق الناس بعدما ظنوا كل الظن من وقوع الفتنة بين السلارية والبيبرسية وقيل في سلطنته وجه آخر وهو أنه لما اشتوروا الأمراء فيمن يقوم بالملك فاختار الأمراء سلار لعقله وتؤدته واختار البرجية