تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
عز الدين أيدمر اليونسي وأقطاي الجمدار وخطب له بالقاهرة ومصر في يوم الجمعة التاسع والعشرين من شوال المذكور وتوجه الأمراء المذكورون إلى البلاد الشامية فلما قرب من سار إلى دمشق خرج النائب آقوش الأفرم ولاقاهما خارج دمشق وعاد بهما فلما قرأ الكتاب بسلطنة بيبرس كاد أن يطير فرحا لأنه كان خشداش بيبرس وكان أيضا جاركسي الجنس وكانا يوم ذاك بين الأتراك كالغرباء وزينت دمشق زينة هائلة كما زينت القاهرة لسلطنته ثم أخرج كتاب السلطان بالحلف وفيه أن يحلفوا ويبعثوا لنا نسخة الأيمان فأجاب جميع الأمراء بالسمع والطاعة وسكت منهم أربعة أنفس ولم يتحدثوا بشيء وهم بيبرس العلائي وبهادرآص وآقجبا الظاهري وبكتمر الحاجب بدمشق فقال لهم الأفرم يا أمراء كل الناس ينتظرون كلامكم فتكلموا فقال بهادرآص نريد الخط الذي كتبه الملك الناصر بيده وفيه عزل نفسه فأخرج النائب خط الملك الناصر فرآه بهادر ثم قال يا مولانا ملك الأمراء لا تستعجل فممالك الشام فيها أمراء غيرنا مثل الأمير قراسنقر نائب حلب وقبجق نائب حماة وأسندمر نائب طرابلس وغيرهم فنرسل إليهم ونتفق معهم على المصلحة فإذا شاورناهم تطيب خواطرهم وربما يرون من المصلحة مالا نرى نحن ثم قام بهادر المذكور وخرج فخرجت الأمراء كلهم في أثره فقال الأمير أيبك البغدادي القادم من مصر للأفرم لو مسكت بهادرآص لانصلح الأمر على ما نريد فقال له الأفرم والله العظيم لو قبضت عليه لقامت فتنة عظيمة تروح فيها روحك وتغيير الدول يا أيبك ما هو هين وأنا ما أخاف من أمراء الشام من أحد إلا من قبجق المنصوري فإنه ربما يقيم فتنة من خوفه على روحه