عشر من ملوك الترك والسابع ممن مسهم الرق والأول من الجراكسة إن صح أنه جركسي الجنس ودقت البشائر وحضر الخليفة أبو الربيع سليمان وفوض إليه تقليد السلطنة وكتب له عهدا وشمله بخطه وكان من جملة عنوان التقليد إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم
ثم جلس الأمير بتخاص والأمير قلي والأمير لاجين الجاشنكير لاستحلاف الأمراء والعساكر فحلفوا الجميع وكتب بذلك إلى الأقطار
والآن نذكر ما وعدنا بذكره من سبب سلطنة بيبرس هذا مع وجود سلار وآقوش قتال السبع وهما أكبر منه وأقدم وأرفع منزلة فنقول
لما خرج الملك الناصر محمد بن قلاوون من الديار المصرية إلى الحج ثم ثنى عزمه عن الحج وتوجه إلى الكرك خلع نفسه فلما حضر كتابه الثاني بتركه السلطنة وقد تقدم ذكر ذلك في أواخر ترجمة الناصر بأوسع من هذا أثبت الكتاب على القضاة
فلما أصبح نهار السبت الثالث والعشرين من شوال جلس الأمير سلار النائب بشباك دار النيابة بالقلعة وحضر إلى عنده الأمير بيبرس الجاشنكير هذا وسائر الأمراء واشتوروا فيمن يلي السلطنة فقال الأمير آقوش قتال السبع والأمير بيبرس الدوادار والأمير أيبك الخازندار وهم أكابر الأمراء المنصورية ينبغي استدعاء الخليفة والقضاة وإعلامهم بما وقع فخرج الطلب لهم وحضروا وقرئ عليهم كتاب السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون وشهد عند قاضي القضاة زين الدين بن مخلوف الأميران عز الدين أيدمر الخطيري والأمير الحاج آل ملك ومن كان توجه معهم إلى الكرك في الرسلية بنزول الملك الناصر عن الملك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 233
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٣٣