وفيها توفي الأمير عز الدين أيبك الموصلي المنصوري نائب طرابلس والفتوحات الطرابلسية في أول صفر مسموما
وكان من أجل الأمراء وله مواقف مشهورة
وفيها توفي قتيلا الأمير سيف الدين طغجي بن عبد الله الأشرفي
أصله من مماليك الملك الأشرف خليل بن قلاوون
وقتل أيضا الأمير سيف الدين كرجي
والأمير نوغاي الكرموني السلاح دار وهؤلاء الذين قتلوا السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين ومملوكه منكوتمر ثم قتلوا بعده بثلاثة أيام حسب ما تقدم ذكر ذلك كله في آخر ترجمة الملك المنصور لاجين مفصلا وقتل معهم تمام اثني عشر نفرا من الأمراء والخاصكية ممن تألبوا على قتل لاجين
وفيها توفي الأمير بدر الدين بدر الحبشي الصوابي الخادم في ليلة الخميس تاسع جمادى الأولى بقرية الخيارة كان خرج إليها فمرض بها ومات وقيل بل مات فجأة وهو الأصح فحمل منها إلى جبل قاسيون ودفن بتربته التي أعدها لنفسه
وكان أميرا مباركا صالحا دينا خيرا
قال عز الدين بن عبد الدائم أقام أمير مائة ومقدم ألف أكثر من أربعين سنة وولي إمرة الحاج بدمشق غير مرة
رحمه الله
وفيها توفي العلامة حجة العرب الإمام الأستاذ بهاء الدين أبو عبد الله محمد ابن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي النحوي المعروف بابن النحاس مات بالقاهرة في يوم الثلاثاء سابع جمادى الأولى وأخرج من الغد ودفن بالقرافة بالقرب من تربة الملك المنصور لاجين ومولده في سنة سبع وعشرين وستمائة بحلب وكان إماما عالما علامة بارعا في العربية نادرة عصره في فنون كثيرة
وله نظم ونثر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 183
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٣