وها هم كلهم حاضرون وكان من جملة من هو حاضر الأمير حسام الدين لاجين المنصوري والأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري والأمير بدر الدين بيسري وأكثر الأمراء سائقون معه قال ثم إن بيدرا شرع يعدد سيئات السلطان ومخازيه ومناحسه وإهماله أمور المسلمين واستهزاءه بالأمراء ومماليك أبيه ووزارته لابن السلعوس قال ثم إنه سألنا هل رأيتم الأمير زين الدين كتبغا فقلنا له لا فقال بعض الأمراء يا خوند هل كان عنده علم بالقضية فقال نعم وهو أول من أشار بهذا الأمر
فلما كان ثاني يوم وإذا بالأميرين زين الدين كتبغا وحسام الدين أستاذ الدار قد جاءوا في طلب كبير فيه مماليك السلطان الملك الأشرف نحو من ألفي فارس وفيهم جماعة من العسكر والحلقة فالتقوه بالطرانة يوم الأحد أول النهار
ثم ساق قطب الدين في أمر الواقعة نحوا مما ذكرناه من أمر بيدرا وغيره إلى أن قال وتفرق جمع الأمير بيدرا
قال ابن المحفدار فلما رأينا ما لنا بهم طاقة التجأنا إلى جبل هناك شمالي واختلطنا بذلك الطلب الذي فيه كتبغا ورأينا بعض أصحابنا فقال لنا شدوا بالعجلة مناديلكم في رقابكم إلى تحت آباطكم فهي الإشارة بيننا وإلا قتلوكم أو شلحوكم فعملنا مناديلنا في رقابنا إلى تحت آباطنا وكان ذلك سبب سلامتنا فحصل لنا به نفع كثير من جهة الأمير زين الدين كتبغا ومن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون وسلمت بذلك أنفسنا وأثقالنا وأهلونا وأموالنا ثم ظهر لهم أننا لم يكن لنا في باطن القضية علم
قال وسرنا إلى قلعة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 21
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢١