Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 177

Contributors:

P.177
فلما عبرت الدواب عليه وأتى السلطان في آخرهم انكسر الجسر تحت رجلي فرس السلطان بعد ما تعدى يدا الفرس الجسر فكاد فرس السلطان أن يسقط لولا أنهم جبدوا عنان الفرس حتى خرج من الجسر وهو سالم وسقط الأمير بلبان طرنا أمير جاندار وجماعة كثيرة ولم يمت منهم سوى رجل واحد وسقط أكثر خاصكية السلطان في الخندق وسلموا كلهم إلا اثنين وهم الحاج عز الدين أزدمر رأس نوبة الجمدارية انقطع نخاعه وبطل نصفه وعاش كذلك لسنة ست عشرة وسبعمائة والآخر مات لوقته قال ابن كثير في تاريخه ولما توسط السلطان الجسر انكسر فسلم من كان قدامه وقفز به فرسه فسلم وسقط من كان وراءه وكانوا خمسين فمات أربعة وتهشم أكثرهم في الوادي تحته انتهى وقال غيره لما انقطعت سلسلة الجسر وتمزق الخشب صرخ السلطان على فرسه وكان قد نزلت رجله في الخشب فوثب الفرس إلى داخل الباب ووقع كل من كان على الجسر وكانوا أكثر من مائة مملوك فوقعوا في الخندق فمات منهم سبعة وانهشم منهم خلق كثير وضاق صدر السلطان فقيل له هذه شدة يأتي من بعدها فرج ولما جلس السلطان بقلعة الكرك ووقف نائبها الأمير آقوش خجلا وجلا خائفا أن يتوهم السلطان أن يكون ذلك مكيدة منه في حقه وكان النائب المذكور قد عمل ضيافة عظيمة للسلطان غرم عليها جملة مستكثرة فلم تقع الموقع لاشتغال