Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 179

Contributors:

P.179
بالكرك سبعة وعشرين ألف دينار عينا وألف ألف درهم وسبعمائة ألف درهم ثم إن السلطان طلب الأمراء الذين قدموا معه وعرفهم أنه اختار الإقامة بالكرك كما كان أولا وأنه ترك السلطنة فشق عليهم ذلك وبكوا وقبلوا الأرض يتضرعون إليه في ترك هذا الخاطر وكشفوا رؤوسهم فلم يقبل ولا رجع إلى قولهم ثم استدعى القاضي علاء الدين علي بن أحمد بن سعيد بن الأثير كاتب السر وكان قد توجه معه وأمره أن يكتب للأمراء بالسلام عليهم ويعرفهم أنه قد رجع عن الحج وأقام بالكرك ونزل عن السلطنة وسألهم الإنعام عليه بالكرك والشوبك وأعطى الكتب للأمراء وأمرهم بالعودة إلى الديار المصرية وأعطاهم الهجن التي كانت معه برسم الحج وعدتها خمسمائة هجين والجمال والمال الذي قدمه له الأمراء برسم التقدمة قبل خروجه من القاهرة فساروا الجميع إلى القاهرة وأما إخراج السلطان أهل قلعة الكرك منها لأنه قال أنا أعلم كيف باعوا الملك السعيد بركة خان ابن الملك الظاهر بيبرس بالمال لطرنطاي فلا يجاورونني فخرج كل من كان فيها بأموالهم وحريمهم من غير أن يتعرض إليهم أحد البتة وأما النائب آقوش فإنه أخذ حريمه وسافر إلى مصر بعد أن قدم ما كان له من الغلال إلى السلطان وهو شيء كثير فقبله السلطان منه فلما قدم آقوش إلى مصر قال له سلار وبيبرس من أمرك بتمكين السلطان من الطلوع إلى القلعة يعني قلعة الكرك فقال كتابكم وصل إلي يأمرني بأن أنزل إليه وأطلعه إلى القلعة فقال وأين الكتاب فأخرجه فقالا هذا غير الكتاب الذي كتبناه فاطلبوا ألطنبغا فطلبوه فوجدوه قد هرب إلى الكرك عند السلطان فسكتوا عنه انتهى