Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 178

Contributors:

P.178
السلطان بهمه وبما جرى على مماليكه وخاصكيته ثم إن السلطان سأل الأمير آقوش عن الجسر المذكور فقال ما سبب انقطاعه فقال آقوش بعد أن قبل الأرض أيد الله مولانا السلطان هذا الجسر عتيق وثقل بالرجال فما حمل فقال السلطان صدقت ثم خلع عليه وأمره بالانصراف وعندما استقر السلطان بقلعة الكرك عرف الأمراء أنه قد انثنى عزمه عن الحج واختار الإقامة بالكرك وترك السلطنة وخلع نفسه ليستريح خاطره وقال ابن كثير لما جرى على السلطان ما جرى واستقر في قلعة الكرك خلع على النائب وأذن له في التوجه إلى مصر فسافر وقال صاحب النزهة لما بات السلطان تلك الليلة في القلعة وأصبح طلب نائب الكرك وقال له يا جمال الدين سافر إلى مصر واجتمع بخشداشيتك فباس الأرض وقال السمع والطاعة ثم إنه خرج في تلك الساعة بمماليكه وكل من يلوذ به ثم بعد ثلاثة أيام نادى السلطان بالقلعة والكرك لا يبقى هنا أحد لا كبير ولا صغير حتى يخرج فيجيب ثلاثة أحجار من خارج البلد فخرج كل من بالقلعة والبلد ثم إن السلطان أغلق باب الكرك ورجعت الناس معهم الأحجار فرأوا الباب مغلقا فقيل لهم كل من له أولاد أو حريم يخرج إليه ولا يبقى أحد بالكرك فخرج الناس بمتاعهم وأولادهم وأموالهم وما أمسى المساء وبقي في الكرك أحد من أهلها غيره ومماليكه ثم طلب مملوكه أرغون الدوادار وقال له سر إلى عقبة أيلة وأحضر بيتي وأولادي فسار إليهم أرغون وأقدمهم عليه ووجد الملك الناصر من الأموال