Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 176

Contributors:

P.176
وأظهر أنه يريد الحج بعياله وحدث بيبرس وسلار في ذلك يوم النصف من شهر رمضان فوافقاه عليه وأعجب البرجية خشداشية بيبرس سفره لينالوا أغراضهم وشرعوا في تجهيزه وكتب إلى دمشق والكرك وغزة برمي الإقامات وألزم عرب الشرقية بحمل الشعير فتهيأ ذلك وأحضر الأمراء تقادمهم له من الخيل والجمال في العشرين من شهر رمضان فقبلها منهم وشكرهم على ذلك وركب في خامس عشرين شهر رمضان من القلعة يريد السفر إلى الحج ونزل من القلعة ومعه جميع الأمراء وخرج العامة حوله وحاذوا بينه وبين الأمراء وهم يتباكون حوله ويتأسفون على فراقه ويدعون له إلى أن نزل بركة الحجاج وتعين للسفر مع السلطان من الأمراء عز الدين أيدمر الخطيري الأستادار وسيف الدين آل ملك الجوكندار وحسام الدين قرالاجين أمير مجلس وسيف الدين بلبان المحمدي أمير جاندار وعز الدين أيبك الرومي السلاح دار وركن الدين بيبرس الأحمدي وعلم الدين سنجر الجمقدار وسيف الدين تقطاي الساقي وشمس الدين سنقر السعدي النقيب ومن المماليك خمسة وسبعون نفرا وودعه سلار وبيبرس بمن معهم من الأمراء وهم على خيولهم من غير أن يترجلوا له وعاد الأمراء فرحل السلطان من ليلته وخرج إلى جهة الصالحية وتصيد بها ثم سار إلى الكرك ومعه من الخيل مائة وخمسون فرسا فوصل إلى الكرك في يوم الأحد عاشر شوال بمن معه من الأمراء ومماليكه واحتفل الأمير جمال الدين آقوش الأشرفي نائب الكرك بقدومه وقام له بما يليق به وزين له القلعة والمدينة وفتح له باب السر من قلعة الكرك ومد الجسر على الخندق وكان له مدة سنين لم يمد وقد ساس خشبه لطول مكثه