الأمير بيبرس الجاشنكير داخل باب النصر فرآها في ممره وكان قد نجز العمل منها في هذه الأيام وطلع السلطان إلى القلعة وسكن الحال والأمراء في حصر من جهة العامة من تعصبهم للسلطان والسلطان في حصر بسبب حجر الأمراء عليه وإخراج مماليكه من عنده
واستمر ذلك إلى أن كان العاشر من جمادى الآخرة من سنة ثمان وسبعمائة عدى السلطان الجيزة وأقام حول الأهرام يتصيد عشرين يوما وعاد وقد ضاق صدره وصار في غاية الحصر من تحكم بيبرس الجاشنكير وسلار عليه وعدم تصرفه في الدولة من كل ما يريد حتى إنه لا يصل إلى ما تشتهي نفسه من المأكل لقلة المرتب له فلولا ما كان يتحصل له من أملاكه وأوقاف أبيه لما وجد سبيلا لبلوغ بعض أغراضه وطال الأمر عليه سنين فأخذ في عمل مصلحة نفسه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 175
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧٥