تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بالاحتراس على السلطان خوفا من نزوله من باب السر وألبسوا عدة مماليك وأوقفوهم مع الأمير سيف الدين سمك أخي سلار على باب الإسطبل فلما كان نصف الليل وقع بداخل الإسطبل حس وحركة من قيام المماليك السلطانية ولبسهم السلاح لينزلوا بالسلطان على حمية من الإسطبل وتوقعوا الحرب فمنعهم السلطان من ذلك وأراد الأمير سمك إقامة الحرمة فرمى بالنشاب ودق الطبل فوقع سهم من النشاب بالرفرف السلطاني واستمر الحال على ذلك إلى أذان العصر من الغد فبعث السلطان إلى الأمراء يقول ما سبب هذا الركوب على باب إسطبلي إن كان غرضكم في الملك فما أنا متطلع إليه فخذوه وابعثوني أي موضع أردتم فردوا إليه الجواب مع الأمير بيبرس الدوادار والأمير عز الدين أيبك الخازندار والأمير برلغي الأشرفي بأن السبب هو من عند السلطان ومن المماليك الذين يحرضونه على الأمراء فأنكر أن يكون أحد من مماليكه ذكر له شيئا عن الأمراء وفي عود الجواب من عند السلطان وقعت صيحة بالقلعة سببها أن العامة كان جمعهم قد كثر وكان عادتهم أنهم لا يريدون أن بلي الملك أحد من المماليك بل إن كان ولا بد يكون الذي بلي الملك من بني قلاوون وكانوا مع ذلك شديدي المحبة للملك الناصر محمد بن قلاوون
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 172 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي