تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
تحت رجليه وهو ومن معه ملازمون التعبد والصلاة وإنه قيل له عن زيه فقال أردت أن أكون مسخرة الفقراء وذكر أن غازان لما بلغه خبره استدعاه وألقى عليه سبعا ضاريا فركب على ظهر السبع ومشى به فجل في عين قازان ونثر عليه عشرة آلاف دينار وأنه عندما قدم دمشق كان النائب بالميدان الأخضر فدخل عليه وكان هناك نعامة قد تفاقم ضررها وشرها ولم يقدر أحد على الدنو منها فأمر النائب بإرسالها عليه فتوجهت نحوه فوثب عليها وركبها فطارت به في الميدان قدر خمسين ذراعا في الهواء حتى دنا من النائب وقال له أطير بها إلى فوق شيئا آخر فقال له النائب لا وأنعم عليه وهاداه الناس فكتب السلطان بمنعه من القدوم إلى الديار المصرية فسار إلى القدس ثم رجع إلى بلاده وفي فقرائه يقول سراج الدين عمر الوراق من موشحة طويلة أولها : جتنا عجم من جو الروم * صور تحير فيها الأفكار لها قرون مثل التيران * إبليس يصيح منهم زنهار وقد ترجمنا براق هذا في تاريخنا المنهل الصافي بأوسع من هذا انتهى ثم إن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون في سنة سبع وسبعمائة ضجر من الحجر عليه من تحكم الأميرين سلار وبيبرس الجاشنكير ومنعه من التصرف وضيق يده وشكا ذلك لخاصته واستدعى الأمير بكتمر الجوكندار وهو أمير جاندار يوم ذاك في خفية وأعلمه بما عزم عليه من القيام على الأميرين سلار وبيبرس فقرر معه بكتمر أن القلعة إذا أغلقت في الليل وحملت مفاتيحها إلى السلطان على العادة لبست مماليك السلطان السلاح وركبت الخيول من الإسطبل وسارت إلى إسطبلات الأمراء ودقت كوسات السلطان بالقلعة حربيا ليجتمع المماليك تحت القلعة بمن هو في طاعة السلطان قال بكتمر وأنا أهجم على بيتي سلار وبيبرس بالقلعة أيضا