تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وأقام الملك الناصر بالديار المصرية إلى سنة ثلاث وسبعمائة ورد عليه الخبر بموت غازان بمدينة الري وقام بعده أخوه خربندا بن أرغون بن أبغا بن هولاكو في ثالث عشر شوال وجلس خربندا على تخت الملك في ثالث عشر ذي الحجة وتلقب غياث الدين محمدا وكتب إلى السلطان بجلوسه وطلب الصلح وإخماد الفتنة ثم في السنة استأذن الأمير سلار نائب السلطنة في الحج فأذن له فحج كما حج الأمير بيبرس الجاشنكير في السنة الماضية سنة اثنتين وسبعمائة إلا أن سلار صنع من المعروف في هذه السنة والإحسان إلى أهل مكة والمجاورين وغيرهم وعاد ثم حج الأمير بيبرس الجاشنكير ثانيا في سنة أربع وسبعمائة وورد الخبر على السلطان الملك الناصر بقدوم رجل من بلاد التتار إلى دمشق يقال له الشيخ براق في تاسع جمادى الأولى ومعه جماعة من الفقراء نحو المائة لهم هيئة عجيبة على رأسهم كلاوت لباد مقصص بعمائم فوقها وفيها قرون من لباد يشبه قرون الجواميس وفيها أجراس ولحاهم محلقة دون شواربهم ولبسهم لبابيد بيض وقد تقلدوا بحبال منظومة بكعاب البقر وكل منهم مكسور الثنية العليا وشيخهم من أبناء الأربعين سنة وفيه إقدام وجرأة وقوة نفس وله صولة ومعه طبلخاناه تدق له نوبة وله محتسب على جماعته يؤدب كل من يترك شيئا من سنته يضرب عشرين عصاة