Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 164

Contributors:

P.164
وتركوهم بها فماتوا عطشا ومنهم من دار بهم وأوصلوهم إلى غوطة دمشق فخرجت إليهم عامة دمشق فقتلوا منهم خلقا كثيرا ثم تتبعت الحكام النهبة وعاقبوا منهم جماعة كثيرة حتى تحصل أكثر ما نهب من الخزائن ولم يفقد منه إلا القليل ثم خلع السلطان على الأمراء جميعهم ثم حضر الأمير برلغي وقد كان انهزم فيمن انهزم فلم يأذن له السلطان في الدخول عليه وقال بأي وجه تدخل علي أو تنظر في وجهي فما زال به الأمراء حتى رضي عنه ثم قبض على رجل من أمراء حلب كان قد انتمى إلى التتار وصار يدلهم على الطرقات فسمر على جمل وشهر بدمشق وضواحيها واستمر الناس في شهر رمضان كله في مسرات تتجدد ثم صلى السلطان صلاة عيد الفطر وخرج في ثالث شوال من دمشق يريد الديار المصرية وأما التتار فإنه لما قتل أكثرهم ودخل قطلوشاه الفرات في قليل من أصحابه ووصل خبر كسرته إلى همذان ووقعت الصرخات في بلادهم وخرج أهل تبريز وغيرها إلى لقائهم واستعلام خبر من فقد منهم حتى علموا ذلك فقامت النياحة في مدينة تبريز شهرين على القتلى ثم بلغ الخبر غازان فاغتم غما عظيما وخرج من منخريه دم كثير حتى أشفى على الموت واحتجب عن حواشيه فإنه لم يصل إليه من عساكره من كل عشرة واحد ممن كان انتخبهم من خيار جيشه ثم بعد ذلك بمدة جلس قازان وأوقف قطلوشاه مقدم عساكره وجوبان وسوتاي ومن كان معهم من الأمراء وأنكر على قطلوشاه وأمر بقتله فما زالوا به حتى عفا عنه وأبعده من قدامه حتى صار على