الخازندار ورحل في سابع الشهر فوردت عليه رسل صاحب يافا في الطريق فاعتقلهم وأمر العسكر بلبس آلة الحرب ليلا وسار فأصبح يافا وأحاط بها من كل جانب فهرب من كان فيها من الفرنج إلى قلعتها فملك السلطان المدينة وطلب أهل القلعة الأمان فأمنهم وعوضهم عما نهب لهم أربعين ألف درهم فركبوا في المراكب إلى عكا وكان أخذ قلعة يافا في الثاني والعشرين من الشهر المذكور وأمر بهدمها فلما فرغ السلطان من هدمها رحل عنها يوم الأربعاء ثاني عشر شهر رجب طالبا للشقيف فنزل عليه يوم الثلاثاء وحاصرها حتى تسلمها يوم الأحد تاسع عشرين رجب وكان الملك الظاهر أيضا ملك الباشورة بالسيف في السادس والعشرين منه ثم رحل الملك الظاهر عنها بعد أن رتب بها عسكرا في عاشر شعبان وبعث أكثر أثقاله إلى دمشق وسار إلى طرابلس فشن عليها الغارة وأخرب قراها وقطع أشجارها وغور أنهارها
ثم رحل إلى حصن الأكراد ونزل بالمرج الذي تحته فحضر إليه رسول من فيه بإقامة وضيافة فردها عليه وطلب منهم دية رجل من أجناده وكانوا قتلوه مائة ألف دينار فأرضوه
فرحل إلى حمص ثم إلى حماة ثم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 142
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٢