تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وقال غيره وكان مع فضله كثير العبادة تاليا للقرآن العزيز دينا خيرا وكان السلطان صلاح الدين يقول لا تظنوا أني ملكت البلاد بسيوفكم بل بقلم الفاضل وكان بين الفاضل وبين الملك العادل أبي بكر بن أيوب وحشة فلما بلغ الفاضل مجيء العادل إلى مصر دعا الله على نفسه بالموت فمات قبل دخوله وقيل إن العادل كان داخلا من باب النصر وجنازة الفاضل خارجة من باب زويلة انتهى قلت وفضل الفاضل وبلاغته وفصاحته أشهر من أن يذكر ومن شعره قوله : وإذا السعادة لاحظتك عيونها * نم فالمخاوف كلهن أمان واصطد بها العنقاء فهي حبائل * واقتد بها الجوزاء فهي عنان وقد استشهد علماء البديع بكثير من شعره في أنواع كثيرة فمما ذكره الشيخ تقي الدين أبو بكر بن علي بن حجة في شرح بديعيته في نوع تجاهل العارف قوله من قصيدة : أهذى كفه أم غوث غيث * ولا بلغ السحاب ولا كرامه وهذا بشره أم لمع برق * ومن للبرق فينا بالإقامة وهذا الجيش أم صرف الليالي * ولا سبقت حوادثها زحامه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 157 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي