تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وفيها توفي إمام عصره ووحيد دهره القاضي الفاضل عبد الرحيم ابن القاضي الأشرف أبي المجد علي ابن القاضي السعيد أبي محمد محمد بن الحسن بن الحسين ابن أحمد بن المفرج بن أحمد اللخمي العسقلاني المولد المصري الدار المعروف بالقاضي الفاضل الملقب محيي الدين وزير السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب قال ابن خلكان - رحمه الله - وتمكن منه غاية التمكن يعني من صلاح الدين وبرز في صناعة الإنشاء وفاق المتقدمين وله فيه الغرائب مع الإكثار أخبرني أحد الفضلاء الثقات المطلعين على حقيقة أمره أن مسودات رسائله في المجلدات والتعليقات في الأوراق إذا جمعت ما تقصر عن مائة مجلد وهو مجيد في أكثرها قال العماد الكاتب الأصبهاني في كتاب الخريدة في حقه رب القلم والبيان واللسن واللسان والقريحة الوقادة والبصيرة النقادة والبديهة المعجزة والبديعة المطرزة والفضل الذي ما سمع في الأوائل ممن لو عاش في زمانه لتعلق في غباره أو جرى في مضماره فهو كالشريعة المحمدية التي نسخت الشرائع ورسخت بها الصنائع يخترع الأفكار ويفترع الأبكار ويطلع الأنوار ويبدع الأزهار وهو ضابط الملك بآرائه ورابط السلك بلألائه إن شاء أنشأ في اليوم الواحد بل في الساعة ما لو دون لكان لأهل الصناعة خير بضاعة انتهى كلام العماد باختصار