ذكر ولاية الملك العادل على مصر
هو السلطان الملك العادل سيف الدين أبو بكر محمد ابن الأمير أبي الشكر نجم الدين أيوب بن شادي بن مروان الدويني التكريتي ثم الدمشقي
وقد تقدم نسبه وأصله في ترجمة أخيه السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب
وقد ذكرنا أيضا من أحوال العادل هذا نبذة كبيرة في ترجمة أخيه صلاح الدين المذكور وأيضا في ترجمة أولاده ثم في ترجمة حفيده الملك المنصور محمد ابن الملك العزيز عثمان بن صلاح الدين يوسف الذي خلعه العادل هذا وتسلطن مكانه في العشرين من شوال سنة ست وتسعين وخمسمائة
وقد تقدم ذلك كله في ترجمة المنصور محمد المخلوع عن السلطنة
ولا بد من ذكر شيء من أحوال العادل هنا على حدته وإيراد قطعة جيدة من أقوال الناس في ترجمته - إن شاء الله تعالى -
قال الحافظ أبو عبد الله شمس الدين محمد الذهبي في تاريخه ولد ببعلبك في سنة أربع وثلاثين وأبوه نائب عليها للأتابك زنكي والد نور الدين محمود وهو أصغر من أخيه صلاح الدين بسنتين وقيل ولد في سنة ثمان وثلاثين وقيل ولد في أوائل سنة أربعين
قال أبو شامة توفي الملك العادل سيف الدين أبو بكر محمد وهو بكنيته أشهر
ومولده ببعلبك وعاش ستا وسبعين سنة
ونشأ في خدمة نور الدين مع أبيه وإخوته وحضر مع أخيه صلاح الدين فتوحاته وقام أحسن قيام في الهدنة مع الأنكلتير ملك الفرنج بعد أخذهم عكا وكان