وجاء جهاركس وقراجا في الليل من جبل سنير فدخلا دمشق
وأما المواصلة فساقوا على الكامل محمد فرحلوه عن ماردين فجاء أيضا يقصد دمشق وجمع التركمان وغيرهم
وأما أمر دمشق فإنه لما اشتد الحصار عليها وقطعوا أشجارها ومياهها الداخلة إليها انقطعت عن أهلها الميرة وضجوا فبعث العادل إلى ابن أخيه الظاهر غازي صاحب حلب يقول له أنا أسلم إليك دمشق على أن تكون أنت السلطان وتكون دمشق لك لا للأفضل فطمع الظاهر وأرسل إلى الأفضل يقول أنت صاحب مصر فآثرني بدمشق فقال الأفضل دمشق لي من أبي وإنما أخذت مني غصبا
فلا أعطيها لأحد فوقع الخلف بينهما ووقع التقاعد وخرجت السنة على هذا
ثم دخلت السنة السادسة والتسعون والحصار على دمشق
وكان أتابك أرسلان شاه صاحب الموصل قد رحل الكامل من ماردين كما تقدم ذكره
فقدم الكامل دمشق ومعه خلق كثير من التركمان وعسكر حران والرها فتأخر الأفضل بالعساكر إلى عقبة الشحورة في سابع عشر صفد
ووصل الكامل في تاسع عشره فنزل بجوسق أبيه على الشرف ثم رحل الأفضل إلى مرج الصفر ورحل الظاهر إلى حلب وأحرقوا ما عجزوا عن حمله
وسار الأفضل إلى مصر
وأحضر العادل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 149
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٩