حمص والأمراء
ودخل العادل ومن معه إلى دمشق وجاء الظاهر بعسكر حلب وجاء عسكر حماة وحمص وبشارة من بانياس وعسكر الحصون وسعد الدين مسعود صاحب صفد وضايقوا دمشق وبها العادل وكسروا باب السلامة وجاء آخرون إلى باب الفراديس وكان العادل في القلعة وقد استأمن إليه جماعة من المصريين مثل ابن كهدان ومثقال الخادم وغيرهما
فلما بلغه أن ابن الحنبلي وأخاه شهاب الدين وأصحابهما قد كسروا باب الفراديس ركب من وقته وخرج إليهم وجاء إلى جيرون والمجد أخو الفقيه عيسى قائم على فرسه يشرب الفقاع ثم صاح العادل يا فعلة يا صنعة إلى هاهنا فلم سمعوا كلامه انهزموا وخرجوا فأغلق العادل باب السلامة وجاء إلى باب الفراديس فوجدهم قد كسروا الأقفال بالمرزبات فقال من فعل هذا قالوا الحنابلة فسكت ولم يقل شيئا وقال أبو المظفر وحكى لي المعظم عيسى - رحمه الله - قال لما رجعنا من باب الفراديس ووصلنا إلى باب مدرسة الحنابلة رمي على رأس أبي يعني العادل حب الزيت فأخطأه فوقع في رقبة الفرس فوقع ميتا فنزل أبي وركب غيره ولم ينطق بكلمة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 148
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٨