فيها أعيدت الخطبة ببغداد إلى السلطان بركياروق السلجوقي بعد أن التقى مع أخيه محمد شاه وهزمه بركياروق فتوجه محمد شاه إلى أرمينية وأخلاط ثم عاد إلى تبريز في جمادى الآخرة ومضى بركياروق إلى زنجان ووقع بينهما في الآخر الاتفاق على شيء فعلوه
وفيها استوزر الخليفة المستظهر بالله العباسي زعيم الرؤساء أبا القاسم علي بن محمد بن محمد بن جهير على كره منه عزل وزيره سديد الملك أبا الفضل بن عبد الرزاق فكانت ولايته عشرة أشهر
وفيها توفي أردشير بن منصور أبو الحسين العبادي الواعظ الأستاذ كان أصله من أهل مرو وكان يخاطب بالأمير قطب الدين قدم بغداد وجلس في النظامية وحضر أبو حامد الغزالي مجلس وعظه وكان يحضر مجلسه من الرجال والنساء ثلاثون ألفا وكان صمته أكثر من نطقه وإذا تكلم هابته الناس وبوعظه حلق أكثر الصبيان رؤوسهم ولزموا المساجد وبددوا الخمور وكسروا الملاهي ولما قدم بغداد ووعظ بها وكان البرهان الغزنوي يعظ بها قبله فانكسر سوقه فقال الدهان الشاعر المشهور في ذلك :
[ السريع ]
لله قطب الدين من عالم * منفرد بالعلم والباس
قد ظهرت حجته للورى * قام بها البرهان للناس
ومات قطب الدين في غرة جمادي الآخرة رحمه الله
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 186
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٦