تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
على حاله أولا وأن يكون لبركياروق الجبل وهمذان وأصبهان والري وبغداد وأعمالها والخطمة ببغداد وأن محمد شاه وسنجر شاه يخطبان لنفوسهما وفيها نزل الأمير سكمان بن أرتق صاحب ماردين وجكرمش صاحب الموصل على رأس العين عازمين على لقاء الفرنج وكان خرج ريمند وطنكرى صاحب أنطاكية بعساكر الفرنج إلى الرهاء فالتقوا فنصر الله المسلمين وقتلوا منهم عشرة آلاف وانهزم ريمند وطنكرى في نفر يسير من الفرنج وفيها نزل بغدوين صاحب القدس الفرنجي على عكا في البر والبحر في نيف وتسعين مركبا فحصروها من جميع الجهات وكان واليها زهر الدولة الجيوشي فقاتل حتى عجز فطلب الأمان له وللمسلمين فلم يعطوه لما علموا الفرنج من أهل مصر أنهم لم ينجدوه ثم أخذوها بالسيف في شهر رمضان وقد قدمنا ذكر ذلك في ترجمة الآمر هذا بأكثر من هذا القول وفيها حاصر صنجيل الفرنجي طرابلس وبنى عليها حصنا فخرج القاضي ابن عمار صاحب طرابلس بعسكره في ذي الحجة وهدم الحصن وقتل من فيه من الفرنج ونهبه وكان فيه شيء كثير وفيها توفي أحمد بن الحسين بن حيدرة الأديب أبو الحسين ويعرف بابن خراسان الطرابلسي الشاعر المشهور وكان شاعرا مجيدا هجا فخر الملك ابن عمار قاضي طرابلس وصاحبها وأخاه فأمر به قاضي طرابلس المذكور فضرب حتى مات ومن شعره من قصيدة : [ الطويل ] جزى الله عنا النيرب الفرد صالحا * لقد جمع المعنى الذي يذهب الفكرا خرجنا على أنا نقيم ثلاثة * فطاب لنا حتى أقمنا به عشرا