وقد نسب هذا الشعر لغيره من الفاطميين أيضا وكان الآمر يحفظ القرآن انفرد بذلك دون جميع خلفاء مصر من الفاطميين وكان ضعيف الخط وأما ما وعدنا به من ذكر قتله فنقول كان الآمر صاحب الترجمة مطلوبا من جماعة من أعوان عمه نزار المقتول بيد أبيه بعد واقعة الإسكندرية المقدم ذكرها لأن الآمر وأباه المستعلي غصبا الخلافة وأن النص كان على نزار وقد ذكرنا ذلك كله في أول ترجمة المستعلي فاتصل بالآمر أن جماعة من النزارية حصلوا بالقاهرة ومصر يريدون قتله فاحترز الآمر على نفسه وتحيل في قبضهم فلم يقدر له ذلك لما أراده الله وفشا أمر النزارية وكانوا عشرة فخافوا أن يقع عليهم الآمر فيقتلهم قبل قتله فاجتمعوا في بيت وقال بعضهم لبعض قد فشا أمرنا ولا نأمن أن يظفر بنا الآمر فيقتلنا ومن المصلحة والرأي أن نقتل واحدا منا ونلقي رأسه بين القصرين وحلانا عندهم فإن عرفوه فلا مقام لنا عندهم وإن لم يعرفوه تم لنا ما نريد لآن القوم في غفلة فقالوا للذي أشار عليهم ما يتسع لنا قتل واحد منا ينقص عددنا وما يتم بذلك أمرنا فقال الرجل أليس هذا من مصلحتنا ومصلحة من تلزمنا طاعته فقالوا نعم فقال وما دللتكم إلا على نفسي وشرع في قتل نفسه بيده بسكين في جوفه فمات من وقته فأخذوا رأسه فرموه في الليل بين القصرين وأصبحوا متفرقين ينظرون ما يجري في البلد بسبب الرأس فلما وجد الرأس اجتمع عليه الناس وأبصروه فلم يقل أحد منهم أنا أعرفه فحمل إلى الوالي فأحضر الوالي عرفاء الأسواق وأرباب المعايش فلم يعرف فأحضر أيضا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 184
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٤