وفيها توفي إسماعيل بن علي بن الحسن بن علي الشيخ أبو علي الجاجرمي الأصم النيسابوري ولد سنة ست وأربعمائة ورحل في طلب العلم وطاف البلاد وعاد إلى نيسابور فمات بها في المحرم وكان فقيها واعظا زاهدا صدوقا ثقة حسن الطريقة
وفيها توفي دقماق بن تتش الأمير أبو نصر شمس الملوك السلجوقي صاحب دمشق وسماه الذهبي وصاحب مرآة الزمان دقاقا بلا ميم ولعل الذي قلناه هو الصواب فإننا لم نسمع باسم قبل ذلك يقال له دقاق وأيضا فإن جد السلجوقيين الأعلى اسمه دقماق وهذا من أكبر الأدلة على أن اسمه دقماق ولى دمشق بعد قتل أبيه تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان وقام بأمره الأتابك ظهير الدين طغتكين وتزوج طغتكين والدته فأقام في مملكة دمشق حتى مات وملك دمشق بعده ابنه تتش وهو حدث السن وأوصى أن يكون طغتكين أيضا القائم بدولته فوقع ذلك وقام طغتكين بالأمر أحسن قيام
وفيها توفي العلاء بن الحسن بن وهب بن الموصلايا أبو سعد الكاتب الفاضل كتب في الإنشاء للخلفاء خمسا وستين سنة وكان نصرانيا فأسلم في سنة أربع وثمانين وأربعمائة على يد الخليفة المقتدي بالله العباسي ومات فجاءة وكان طاهر اللسان كريم الأخلاق شاعرا مجيدا مترسلا ومن شعره :
[ الوافر ]
يا خليلي خلياني ووجدي * فملام العذول ما ليس يجدي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 189
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٩