تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ابن فلاح إلى دمشق وملكها بعد أمور وخطب بها للمعز في المحرم سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ثم عاد ابن فلاح إلى الرملة فقام الشريف أبو القاسم إسماعيل بن أبي يعلى بدمشق وقام معه العوام ولبس السواد ودعا للمطيع وأخرج إقبالا أمير دمشق الذي كان من قبل جوهر القائد فعاد جعفر بن فلاح إلى دمشق في ذي الحجة ونازلها فقاتله أهلها فطاولهم حتى ظفر بهم وهرب الشريف أبو القاسم إلى بغداد على البرية فقال ابن فلاح من أتى به فله مائة ألف درهم فلقيه ابن غلبان العدوي في البرية فقبض عليه وجاء به إلى ابن فلاح فشهره على جمل وعلى رأسه قلنسوة من لبود وفي لحيته ريش مغروز ومن ورائه رجل من المغاربة يوقع به ثم حبسه ثم طلبه ابن فلاح ليلا وقال له ما حملك على ما صنعت وسأله من ندبه إلى ذلك فقال ما حدثني به أحد إنما هو أمر قدر فرق له جعفر بن فلاح ووعده أنه يكاتب فيه القائد جوهرا واسترجع المائة ألف درهم من الذين أتوا به وقال لهم لأجزاكم الله خيرا غدرتم بالرجل وكان ابن فلاح يحب العلويين فأحسن إليه وأكرمه واستمر جوهر حاكم الديار المصرية إلى أن قدم إليها مولاه المعز لدين الله معد في يوم الجمعة ثامن شهر رمضان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة فصرف جوهر عن الديار المصرية بأستاذه المعز وصار من عظماء القواد في دولة المعز وغيره ولا زال جوهر على ذلك إلى أن مات في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ورثاه الشعراء وكان جوهر حسن السيرة في الرعية عادلا عاقلا شجاعا مدبرا قال ابن خلكان رضي الله عنه توفي يوم الخميس لعشر بقين من ذي القعدة سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وكان ولده الحسين بن جوهر قائد القواد للحاكم صاحب مصر ثم نقم عليه فقتله في سنة إحدى وأربعمائة وكان الحسين