جوهر إلى منية الصيادين وأخذ مخاضة منية شلقان ووصل إلى جوهر طائفة من العسكر في مراكب فقال جوهر للأمير جعفر بن فلاح لهذا اليوم أرادك المعز لدين الله فعبر عريانا في سراويل وهو في موكب ومعه الرجال خوضا والتقى مع المصريين ووقع القتال بينهم وثبت كل من الفريقين فقتل كثير من الإخشيذية وانهزم الباقون بعد قتال شديد
ثم أرسلوا يطلبون الأمان من جوهر فأمنهم وحضر رسوله ومعه بند وطاف بالأمان ومنع من النهب فسكن الناس وفتحت الأسواق ودخل جوهر من الغد إلى مصر في طبوله وبنوده وعليه ثوب ديباج مذهب ونزل بالمناخ وهو موضع القاهرة اليوم واختطها وحفر أساس القصر في الليلة وبات المصريون في أمن فلما أصبحوا حضروا للتهنئة فوجدوه قد حفر أساس القصر في الليل وكان فيه زورات غير معتدلة فلما شاهد ذلك جوهر لم يعجبه ثم قال قد حفر في ليلة مباركة وساعة سعيدة ثم تركه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 31
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١