تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ولما استولى على مصر أرسل جوهر هذا يهنئ مولاه المعز بذلك فقال ابن هانئ المذكور أيضا في ذلك : يقول بنو العباس هل فتحت مصر * فقل لبني العباس قد قضي الأمر ومذ جاوز الإسكندرية جوهر * تصاحبه البشرى ويقدمه النصر

ذكر دخول جوهر إلى الديار المصرية وكيف ملكها

قال غير واحد كان قد انخرم نظام مصر بعد موت كافور الإخشيذي لما قام على مصر أحمد بن علي بن الإخشيذ وهو صغير فصار ينوب عنه ابن عم أبيه الحسن بن عبيد الله بن طغج والوزير يومئذ جعفر ابن الفرات فقلت الأموال على الجند فكتب جماعة منهم إلى المعز لدين الله معد وهو بالمغرب يطلبون منه عسكرا ليسلموا إليه مصر فجهز المعز جوهرا هذا بالجيوش والسلاح في نحو ألف فارس أو أكثر فسار جوهر حتى نزل بجيوشه إلى تروجة بقرب الإسكندرية وأرسل إلى أهل مصر فأجابوه بطلب الأمان وتقرير أملاكهم لهم فأجابهم جوهر إلى ذلك وكتب لهم العهد فعلم الإخشيذية بذلك فتأهبوا لقتال جوهر المذكور فجاءتهم من عند جوهر الكتب والعهود بالأمان فاختلفت كلمتهم ثم اجتمعوا على قتاله وأمروا عليهم ابن الشويزاني وتوجهوا لقتاله نحو الجيزة وحفظوا الجسور فوصل جوهر إلى الجيزة ووقع بينهم القتال في حادي عشر شعبان ودام القتال بينهم مدة ثم سار