تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ما لا يحصى وأطلق يده في جميع ذلك وأفرغ الذهب في صور الأرحاء وحملها على الجمال لعظم ذلك في قلوب الناس وقال في رحيله من القيروان شاعر الأندلس محمد بن هانئ قصيدته المشهورة في جوهر وهي : رأيتي بعيني فوق ما كنت أسمع * وقد راعني يوم من الحشر أروع غداة كأن الأفق سد بمثله * فعاد غروب الشمس من حيث تطلع فلم أدر إذ ودعت كيف أودع * ولم أدر إذ شيعت كيف أشيع ألا إن هذا حشد من لم يذق له * غرار الكرى جفن ولا بات يهجع إذا حل في أرض بناها مدائنا * وإن سار عن أرض غدت وهي بلقع تحل بيوت المال حيث محله * وجم العطايا والرواق المرفع وكبرت الفرسان لله إذ بدا * وظل السلاح المنتضى يتقعقع وعب عباب الموكب الفخم حوله * وزف كما زف الصباح الملمع رحلت إلى الفسطاط أول رحلة * بأيمن فال في الذي أنت تجمع فإن يك في مصر ظماء لمورد * فقد جاءهم نيل سوى النيل يهرع ويممهم من لا يغار بنعمة * فيسلبهم لكن يزيد فيوسع
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 29 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي