تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
واحدة وهرب الرعيلي من باب البحر هو وخمسة آلاف إنسان ونجوا إلى الشام وكان أخذها في ذي الحجة من هذه السنة وأسر الروم أهلها وقتلوا جماعة كثيرة وفيها جاء القائد جعفر بن فلاح مقدمة القائد جوهر العبيدي المعزى إلى الشام فحاربه أميرها الشريف ابن أبي يعلى فانهزم الشريف وأسره جعفر بن فرح وتملك دمشق وفيها توفي ناصر الدولة الحسن بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان - تقدم بقية نسبه في ترجمة أخيه سيف الدولة - كان ناصرا لدولة صاحب الموصل ونواحيها وكان أخوه سيف الدولة يتأدب معه وكان هو أيضا شديد المحبة لسيف الدولة فلما مات سيف الدولة تغيرت أحواله لحزنه عليه وساءت أخلاقه وضعف عقله فقبض عليه ابنه أبو تغلب الغضنفر بمشورة الأمراء وحبسه مكرما - حسب ما ذكرناه - فلم يزل محبوسا إلى أن مات في شهر ربيع الأول وقيل إن ناصر الدولة هذا كان وقع بينه وبين أخيه سيف الدولة وحشة فكتب إليه سيف الدولة وكان هو الأصغر وناصر الدولة الأكبر يقول : رضيت لك العليا وقد كنت أهلها * وقلت لهم بيني وبين أخي فرق ولم يك بي عنها نكول وإنما * تجافيت عن حقي فتم لك الحق ولا بد لي من أن أكون مصليا * إذا كنت أرضى أن يكون لك السبق وفيها توفي سابور بن أبي طاهر القرمطي في ذي الحجة كان طالب قبل موته عمومته بتسليم الأمر إليه فحبسوه فأقام في الحبس أياما ثم خرج من الحبس وعمل في ذي الحجة ببغداد غدير خم على ما جرت به العادة ثم مات بعد مدة يسيرة