والكافورية ما لا قدرة له به من المال ولم تحمل إليه أموال الضمانات قاتلوه ونهبت داره ودور جماعة من حواشيه
ثم كتب جماعة منهم إلى المعز العبيدي بالمغرب يستدعونه ويطلبون منه إنفاذ العساكر إلى مصر وفي أثناء ذلك قدم الحسن بن عبيد الله بن طغج من الشام منهزما من القرامطة ودخل على ابنة عمه وقبض على الوزير أبي الفضل جعفر بن الفرات لسوء سيرته ولشكوى الجند منه فعذبه وصادره وتولى الحسن بن عبيد الله تدبير مصر بنفسه ثلاثة أشهر واستوزر كاتبه الحسن بن جابر الرياحي ثم أطلق الوزير جعفر بن الفرات من محبسه بوساطة الشريف أبي جعفر مسلم الحسيني وفوض إليه أمر مصر ثانيا كل ذلك وأحمد بن علي صاحب الترجمة ليس له من الأمر إلا مجرد الاسم فقط
ثم سافر الحسن بن عبيد الله بن طغج من مصر إلى الشام في مستهل شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وبعد مسيره بمدة يسيرة في جمادى الآخرة من السنة وصل الخبر بمسير عسكر المعز صحبة جوهر القائد الرومي إلى مصر فجمع الوزير جعفر بن الفرات أنصاره واستشارهم فيما يعتمد فاتفق الرأي على أمر فلم يتم
وقدم جوهر القائد إلى الديار المصرية بعد أمور نذكرها في ترجمته إن شاء الله تعالى وزالت دولة بني الإخشيذ من مصر وانقطع الدعاء منها لبني العباس
وكانت مدة دولة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 24
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤