عبيد الله من الشام منهزما من القرامطة لما استولوا على الشام
ودخل الحسن على ابنة عمه التي تزوجها وحكم بمصر وتصرف وقبض على الوزير جعفر بن الفرات وصادره وعذبه ثم سار إلى الشام في مستهل شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة
ولما سير القائد جوهر جعفر بن فلاح إلى الشام وملك البلاد أسر ابن فلاح المذكور أبا محمد الحسن بن عبيد الله بن طغج وسيره إلى مصر مع جماعة من الأمراء إلى جوهر القائد ودخلوا إلى مصر في جمادى الأولى سنة تسع وخمسين وثلاثمائة
وكان الحسن بن عبيد الله قد أساء إلى أهل مصر في مدة ولايته عليهم فلما وصلوا إلى مصر تركوهم وقوفا مشهورين مقدار خمس ساعات والناس ينظرون إليهم وشمت بهم من في نفسه منهم شيء ثم أنزلوا إلى مضرب القائد جوهر وجعلوا مع المعتقلين من آل الإخشيذ
ثم في السابع عشر من جمادى الأولى أرسل القائد جوهر ولده جعفرا إلى مولاه المعز ومعه هدايا عظيمة تجل عن الوصف وأرسل معه المأسورين الواصلين من الشام وفيهم الحسن بن عبيد الله وحملوا في مركب بالنيل وجوهر ينظرهم وانقلب المركب فصاح الحسن بن عبيد الله على القائد جوهر يا أبا الحسن أتريد أن تغرقنا فاعتذر إليه وأظهر له التوجع ثم نقلوا إلى مركب آخر
انتهى كلام ابن خلكان باختصار
ولم يذكر ابن خلكان أمر أحمد بن علي بن الإخشيذ - أعني صاحب الترجمة - وأظن ذلك لصغر سنه
وقال غير ابن خلكان في أمر انقراض دولة بني الإخشيذ وجها آخر وهو أن الجند لما اختلفوا على الوزير أبي الفضل بن الفرات وطلب منه الأتراك الإخشيذية
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 23
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٣