تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أيها الناس اتقوا الله حق تقاته وارغبوا في ثوابه واحذروا من عقابه فقد تسمعون ما يتلى عليكم من كتابه قال الله عز وجل « يوم ندعوا كل أناس بإمامهم » فالحذر ثم الحذر فكأني وقد أفضت بكم الدنيا إلى الآخرة وقد بان أشراطها ولاح سراطها ومناقشة حسابها والعرض على كتابها « فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره » اركبوا سفينة نجاتكم قبل أن تغرقوا « واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا » وأنيبوا إليه خير الإنابة وأجيبوا داعي الله على باب الإجابة قبل « أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله » - إلى قوله - « فأكون من المحسنين » تيقظوا من الغفلة والفترة قبل الندامة والحسرة وتمنى الكر والتماس الخلاص ولات حين مناص وأطيعوا إمامكم ترشدوا وتمسكوا بولاة العهود تهتدوا فقد نصب الله لكم علما لتهتدوا به وسبيلا لتقتدوا به جعلنا الله وإياكم ممن تبع مراده وجعل الإيمان زاده والهمة تقواه ورشاده أستغفر الله العظيم لي ولكم ولجميع المؤمنين ثم جلس وقام وقال الحمد لله ذي الجلال والإكرام وخالق الأنام ومقدر الأقسام المنفرد بحقيقة البقاء والدوام فالق الإصباح وخالق الأشباح وفاطر الأرواح أحمده أولا وآخرا وأشكره باطنا وظاهرا وأستعين به إلها قادرا وأستنصره وليا ناصرا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله شهادة من أقر بوحدانيته إيمانا واعترف بربوبيته إيقانا وعلم برهان ما يدعو إليه وعرف حقيقة الدلالة عليه اللهم وصل على وليك الأزهر وصديقك الأكبر علي بن أبي طالب أبي الخلفاء الراشدين المهديين اللهم وصل على السبطين الطاهرين