تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

السنة الرابعة عشرة من ولاية الحاكم منصور على مصر وهي سنة أربعمائة

فيها أرجف بموت الخليفة القادر فجلس للناس بعد صلاة الجمعة ودخل عليه القضاة والأشراف وعليه أبهة الخلافة وقبل أبو حامد الإسفرايني يده وفيها أرسل الحاكم إلى المدينة إلى دار جعفر الصادق من فتحها وأخذ منها ما كان فيها وكان فيها مصحف وسرير وآلات وكان الذي فتحها ختكين العضدي الداعي وحمل معه رسوم الأشراف وعاد إلى مصر بما وجد في الدار وخرج معه من شيوخ العلويين جماعة فلما وصلوا إلى الحاكم أطلق لهم نفقات قليلة ورد عليهم السرير وأخذ الباقي وقال أنا أحق به فانصرفوا داعين عليه وشاع فعله في الأمور التي خرق العادات فيها ودعي عليه في أعقاب الصلوات وظوهر بذلك فأشفق فخاف وأمر بعمارة دار العلم وفرشها ونقل إليها الكتب العظيمة وأسكنها من شيوخ السنة شيخين يعرف أحدهما بأبي بكر الأنطاكي وخلع عليهما وقربهما ورسم لهما بحضور مجلسه وملازمته وجمع الفقهاء والمحدثين إليها وأمر أن يقرأ بها فضائل الصحابة ورفع عنهم الاعتراض في ذلك وأطلق صلاة التراويح والضحى وغير الأذان وجعل مكان حي على خير العمل الصلاة خير من النوم وركب بنفسه إلى جامع عمرو بن العاص وصلى فيه الضحى وأظهر الميل إلى مذهب الإمام مالك والقول به ووضع للجامع تنورا من فضة