تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
والمنظوم ومن كلامه النثر الماء إذا طال مكثه ظهر خبثه وإذا سكن متنه تحرك نتنه وله من تعزية الموت خطب قد عظم حتى هان ومس قد خشن حتى لان والدنيا قد تنكرت حتى صار الموت أخف خطوبها وجنت حتى صار أصغر ذنوبها وله من هذا أشياء كثيرة وأما شعره فجيد إلى الغاية من ذلك قوله من جملة قصيدة : [ البسيط ] وكاد يحكيك صوب الغيث منسكبا * لو كان طلق المحيا يمطر الذهبا والدهر لو لم يخن والشمس لو نطقت * والليث لو لم يصد والبحر لو عذبا وكانت وفاته في هذه السنة بمدينة هراة وفيها توفي عبد الواحد بن نصر بن محمد أبو الفرج المخزومي النصيبي الشاعر المشهور المعروف بالببغاء والببغاء هو الطير المعروف بالدرة وقيل غيرها خدم الببغاء المذكور سيف الدولة بن حمدان ومدحه وكان شاعرا مجيدا وكاتبا مترسلا جيد المعاني حسن القول في المدائح ومن شعره : [ الكامل ] وكأنما نقشت حوافر خيله * للناظرين أهلة في الجلمد وكأن طرف الشمس مطروف وقد * جعل الغبار له مكان الإثمد وفيها توفي عبد الله بن محمد أبو محمد البخاري الخوارزمي الفقيه الشافعي كان فقيها فصيحا أديبا يرتجل الخطب الطوال ويقول الشعر على البديهة ومن شعره : [ الخفيف ] كم حضرنا وليس يقضى التلاقي * نسأل الله غير هذا الفراق إن أغب لم تغب وإن لم تغب * غبت كأن افتراقنا باتفاق
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 219 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي