Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 194

Contributors:

P.194
أخيها الحاكم وقالت له قد علمت ما عاملتك به وأقله حراسة نفسك من أبيك فإنه لو تمكن منك لقتلك وما تركت لك أحدا تخافه إلا ولي العهد فبكى بين يديها هو ووالدته وسلمت إليهما مفاتيح الخزائن وأوصتهما بما أرادت وقالت لمعضاد الخادم امض إلى ولي العهد وتفقد خدمته فإذا دخلت عليه فانكب كأنك تسائله بعد أن توافق الخدم على ضربه بالسكاكين فمضى إليه معضاد فقتله ودفنه وعاد فأخبرها فأقامت بعد ذلك ثلاثة أيام وماتت وتولى أمر الدولة معضاد الخادم المذكور ورجل آخر علوي من أهل قزوين وآخرون وذكر القضاعي في قصة ولي العهد شيئا غير ذلك قال إن ست الملك لما كتبت إلى دمشق بحمل ولي العهد إلى مصر لم يلتفت إلى ذلك واستولى على دمشق ورخص للناس ما كان الحاكم حظره عليهم من شرب الخمر وسماع الملاهي فأحبه أهل دمشق وكان بخيلا ظالما فشرع في جمع المال ومصادرة الناس فأبغضه الجند وأهل البلد فكتبت أخت الحاكم إلى الجند فتتبعوه حتى مسكوه وبعثوا به مقيدا إلى مصر فحبس في القصر مكرما فأقام مدة وحمل إليه يوما بطيخ ومعه سكين فأدخلها في سرته حتى غابت وبلغ ابن عمه الظاهر بن الحاكم فبعث إليه القضاة والشهود فلما دخلوا عليه اعترف أنه الذي فعل ذلك بنفسه وحضر الطبيب فوجد طرف السكين ظاهرا فقال لهم لم تصادف مقتلا فلما سمع ولي العهد ذلك وضع يده عليها فغيبها في جوفه فمات وقال ابن الصابئ وكان على حلب عند هلاك الحاكم عزيز الدولة فاتك الوحيدي وقد استفحل أمره وعظم شأنه وحدث نفسه بالعصيان فلاطفته