تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
السنة الأولى من ولاية كافور الإخشيذي على مصر - وهي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة فيها أقيم المأتم على الحسين رضي الله عنه في يوم عاشوراء ببغداد على العادة وفيها ورد الخبر بأن ركب الشام ومصر والمغرب من الحجاج أخذوا وهلك أكثرهم ووصل الأقل إلى مصر وتمزق الناس كل ممزق وأخذتهم بنو سليم وكان ركبا عظيما نحو عشرين ألف جمل معهم الأمتعة والذهب فمما أخذ لقاضي طرسوس المعروف بالخواتيمي مائة ألف وعشرون ألف دينار وفيها قدم أبو الفوارس محمد بن ناصر الدولة من الأسر إلى ميافارقين كانت أخت ملك الروم أخذته لتفادي به أخاها فنفذ سيف الدولة أخاها في ثلاثمائة إلى حصن الهياج فلما شاهد بعضهم بعضا سرح المسلمون أسيرهم في خمسة فوارس وسرح الروم أسيرهم أبا الفوارس في خمسة فالتقيا في وسط الطريق وتعانقا ثم صار كل واحد إلى أصحابه فترجلوا له وقبلوا الأرض واحتفل سيف الدولة بن حمدان لقدوم ابن أخيه وعمل الأسمطة الهائلة وقدم له الخيل والمماليك والعدد التامة فمن ذلك مائة مملوك بمناطقهم وسيوفهم وخيولهم وفيها جاء الخبر بأن نائب أنطاكية محمد بن موسى الصلحي أخذ الأموال التي في خزائن أنطاكية وخرج بها كأنه متوجه إلى سيف الدولة بن حمدان فدخل بلاد الروم مرتدا وقيل إنه كان عزم على تسليم أنطاكية إلى الروم فلم يمكنه ذلك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 11 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي